اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
279
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وغلب السرور عليا عليه السّلام ، فقبّل يد الرسول وأشرق وجهه فرحا ومرحا ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بطبق فيه تمر وضعه بين أيدي صحابته ، فأكلوا منه مبتهجين لابتهاج نبيهم ، متلطفين لعلي عليه السّلام ، مهنّئين ومستبشرين . المصادر : 1 . أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلّى اللّه عليه وآله لو وداد السكاكين : ج 25 ص 433 ، على ما في الإحقاق . 2 . إحقاق الحق : ج 5 ص 433 ، عن أمهات المؤمنين . 121 المتن : قال المقدسي الشافعي : فلما حملت خديجة رضى اللّه عنها بفاطمة عليها السّلام كانت فاطمة تحدّثها من بطنها وتؤنسها في وحدتها ، وكانت تكتم ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله يوما فسمع خديجة تحدّث فاطمة عليها السّلام ، فقال لها : يا خديجة ، لمن تحدثين ؟ « 1 » قالت : أحدّث الجنين الذي في بطني فإنه يحدثني ويؤنسني . قال : يا خديجة ، أبشري فإنها أنثى وإنها النسلة الطاهرة الميمونة ، فإن اللّه تعالى قد جعلها من نسلي ، وسيجعل من نسلها خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه ، فما برح ذلك النور يعلو وأشعته في الآفاق تنمو ، حتى جاءه الملك فقال : يا محمد ، أنا الملك محمود وإن اللّه بعثني أن أزوّج النور من النور . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ممن ؟ قال : علي من فاطمة ، فإن اللّه قد زوّجها من فوق سبع سماوات وقد شهد ملاكها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل سبعين ألفا من الكروبيين وسبعين ألفا من الملائكة الكرام الذين إذا سجد أحدهم سجدة لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة . أوحى اللّه تبارك وتعالى إليهم أن ارفعوا رءوسكم واشهدوا ملاك علي بفاطمة . فكان الخاطب جبرئيل والشاهدان ميكائيل وإسرافيل .
--> ( 1 ) . خ ل : بمن تتحدثين .